السيد جعفر مرتضى العاملي

225

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الروايات بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد علّم عمر ما يقول » ( 1 ) . وفي رواية : أن النبي « صلى الله عليه وآله » علّم علياً « عليه السلام » ، فأجابه ( 2 ) : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان : أُنعِمَت فعال ، إن الحرب سجال ، يوم بيوم بدر . فقال : لا سواء قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار . وفي نص لأبي هلال العسكري : نادى أبو سفيان : أعل هبل . فقال عمر : الله أعلى وأجل . فقال : إنها قد أُنعِمَت يا ابن الخطاب فقال : إنها ( 3 ) . فجواب عمر هذا ، وتصديقه لأبي سفيان لا ندري ما يعني به ؟ وكيف نفسره ؟ ! . ثم سأل أبو سفيان : إن كان النبي « صلى الله عليه وآله » حياً ، فأمرهم النبي « صلى الله عليه وآله » : أن لا يجيبوه . ثم سأل - كما قيل - عن أبي بكر ، وعن عمر ، فكذلك ( 4 ) . فيقال : إن أبا سفيان قال حينئذٍ : أما إن هؤلاء قد قتلوا ، وقد

--> ( 1 ) الثقات ج 1 ص 231 ، ومجمع البيان ج 2 ص 509 ، والبحار ج 20 ص 23 عنه . ( 2 ) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 413 عن البخاري . ( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 117 ، والبحار ج 56 عنه وص 97 عن إعلام الورى وفيه : أن أبا سفيان سأل علياً « عليه السلام » عن حياة النبي « صلى الله عليه وآله » . ( 4 ) الأوائل ج 1 ص 184 و 185 ، وراجع : تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 412 . ( 5 ) وإن كنا نشك في ذكرهما هنا : فقد تعودنا أن نجد هذا التعاقب في كثير من الروايات ، ولعله بهدف الإيحاء بأن الزعامة بعد النبي « صلى الله عليه وآله » كانت لأبي بكر ، ثم لعمر ، ثم لعثمان ، ولكن عثمان لم يذكر هنا لغيابه وفراره .